وصول اللاجئين إلى العمل اللائق في الأردن: الإطار القانوني والفجوة بين التطبيق والتجربة الفعلية
تبحث هذه الدراسة في مدى قدرة اللاجئين السوريين والعراقيين واليمنيين وأبناء قطاع غزة في الأردن على الوصول إلى العمل النظامي واللائق، من خلال تحليل الفجوة بين الإطار القانوني والإجراءات الرسمية من جهة، والتجربة الفعلية للعاملين من جهة أخرى.
تعتمد الدراسة منهجية بحثية مختلطة تجمع بين المراجعة والتحليل القانوني، واستبيان كمي شمل 202 مشاركًا ومشاركة من الفئات الأربع في عمّان، وثماني مجموعات نقاش مركزة بمشاركة 70 شخصًا، إضافة إلى مقابلة مع مدير مديرية العمالة الوافدة في وزارة العمل.
وتتناول الدراسة الأوضاع القانونية والوثائق والإقامة وتصاريح العمل، والقيود المهنية، وظروف العمل والأجور والعقود والحماية الاجتماعية، إضافة إلى العمل غير المنظم والاستغلال وآليات التفتيش والشكاوى والوصول إلى العدالة.
وتكشف النتائج عن تفاوت في فرص الوصول إلى العمل النظامي بين الفئات المستهدفة، وعن وجود فجوة بين إمكانية الحصول على تصريح العمل والقدرة الفعلية على استخدام المسارات القانونية. كما تشير إلى انتشار عدد من التحديات المرتبطة بغياب العقود المكتوبة، وانخفاض الدخل، وتأخر الأجور، وضعف الحماية الاجتماعية، والخوف من التعامل مع الجهات الرسمية.
وتخلص الدراسة إلى أن التحدي الأساسي لا يقتصر على وجود الحقوق والإجراءات القانونية، بل يمتد إلى قدرة اللاجئين على فهمها واستخدامها وإنفاذها عمليًا. وتقدم مجموعة من التوصيات لتطوير إجراءات العمل النظامي، وتحسين الوصول إلى تصاريح العمل، ومراجعة القيود المهنية، وتعزيز شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية، وتطوير آليات التفتيش والشكاوى والحماية من الاستغلال.